يجب أن تصل نسبة فهم تسجيلات المحاكم إلى أكثر من 95%، وكل كلمة فيها مرتبطة بالعدالة القضائية.
في قاعة محكمة مهيبة وذات وقار، يُمكن لكل شهادة أن تُصبح دليلاً حاسماً في تحديد نتيجة القضية. وقد أظهرت الأبحاث أن انخفاض مستوى وضوح تسجيلات المحكمة عن 90% قد يؤثر على دقة سير المحاكمة. هذه هي القيمة الجوهرية لأنظمة الصوت الاحترافية في مجال العدالة، فهي ليست مجرد أجهزة لنقل الصوت، بل هي أيضاً حُماة للعدالة القضائية.
يكمن جوهر نظام الصوت في قاعة المحكمة في نقائه الفائق. يجب أن تكون مقاعد القاضي والمحامي والشهود والمتهم مزودة بميكروفونات عالية الحساسية، تتمتع بقدرة على مقاومة التداخل، وتلتقط صوت المتحدث بدقة، وتكبح الضوضاء المحيطة بفعالية. والأهم من ذلك، يجب أن تعتمد جميع الميكروفونات تصميمًا احتياطيًا لضمان استمرار التسجيل دون انقطاع حتى في حال تعطل أحد الأجهزة.
يُعدّ نظام مُضخّم الطاقة عنصرًا أساسيًا لضمان جودة الصوت. يجب أن يتمتع مُضخّم الصوت المُخصّص للمحكمة بنسبة إشارة إلى ضوضاء عالية جدًا وتشويش منخفض للغاية لضمان بقاء إشارة الصوت كما هي أثناء عملية التضخيم. كما تُوفّر المُضخّمات الرقمية مصدر طاقة مستقرًا، ما يمنع تشوّه الصوت الناتج عن تقلبات الجهد. تُمكّن هذه الميزات من إعادة إنتاج كل مقطع لفظي في سجلات المحكمة بدقة.
يؤدي المعالج دور مهندس الصوت الذكي في نظام الصوت بقاعة المحكمة. فهو قادر على موازنة مستويات الصوت بين مختلف السماعات تلقائيًا، ما يضمن وصول صوت القاضي الجهوري العميق وتصريحات الشهود الدقيقة بمستوى صوت مناسب. كما يتميز بوظيفة تقليل الضوضاء في الوقت الفعلي، والتي تعمل على تصفية الضوضاء المحيطة مثل صوت التكييف وصوت تقليب الأوراق، ما يُحسّن جودة التسجيل.
يجب أن يراعي نظام الصوت عالي الجودة في قاعات المحاكم توحيد مجال الصوت. فمن خلال تصميم توزيع مكبرات الصوت بعناية، يُضمن سماع جميع الخطابات بوضوح من أي مكان في قاعة المحكمة. ويُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية في تصميم مقاعد هيئة المحلفين، إذ يجب أن يضمن حصول كل محلف على معلومات صوتية متساوية.
يُعدّ نظام التسجيل والأرشفة المرحلة الأخيرة من نظام الصوت في قاعة المحكمة. إذ يجب تحويل جميع الإشارات الصوتية إلى صيغة رقمية وتخزينها مع طوابع زمنية وتوقيعات رقمية لضمان سلامة الملفات المسجلة وعدم قابليتها للتغيير. كما تُسهم آلية النسخ الاحتياطي متعددة القنوات في منع فقدان البيانات وتوفير أساس موثوق لإعادة الاستماع أو المراجعة عند الحاجة.
تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2025


